ابن حمدون
243
التذكرة الحمدونية
فما كان قيس هلكه هلك واحد ولكنّه بنيان قوم تهدّما فبكى ساعة ثم التفت إلى عمرو بن مسعدة فقال : هيه يا عمرو فقال : [ من الكامل ] بكَّوا حذيفة لن تبكَّوا مثله حتى تعود قبائل لم تخلق قال : فإذا عريب وجوار معها يسمعن ما يدور بينهم ، فقالت : اجعلوا لنا معكم في القول نصيبا ، فقال المأمون : قولي فربّ صواب منك كثير ، فقالت : [ من الطويل ] كذا فليجلّ الخطب أو يفدح الأمر فليس لعين لم يفض ماؤها عذر كأنّ بني العباس يوم وفاته نجوم سماء خرّ من بينها البدر « 587 » - لما دفن سليمان بن عبد الملك ابنه أيوب وقف على قبره ينظر إليه ثم قال : [ من السريع ] كنت لنا أنسا ففارقتنا فالعيش من بعدك مرّ المذاق ثم قرّب دابته فركب وقال : [ من الطويل ] وقوف على قبر مقيم بقفرة متاع قليل من حبيب مفارق ثم قال السلام عليك ، ثم عطف دابته وقال : [ من البسيط ] فإن صبرت فلم ألفظك من شبع وإن جزعت فعلق منفس ذهبا « 588 » - وقال سليمان عند موت ابنه لعمر بن عبد العزيز ورجاء بن حيوة : إني لأجد في كبدي جمرة لا يطفئها إلا عبرة ، فقال عمر : اذكر اللَّه يا أمير المؤمنين
--> « 587 » التعازي والمراثي : 146 والبيان والتبيين 4 : 59 والبيت الثاني في الكامل للمبرد : 1408 . « 588 » التعازي والمراثي : 144 - 145 والكامل للمبرد : 1417 والمستطرف 2 : 304 .